السيد محمد صادق الروحاني
305
العروة الوثقى
تلاحظ النسبة . مسألة 5 - إذا حصل الفسخ في أثناء المدة بأحد أسبابه تثبت الأجرة المسماة بالنسبة إلى ما مضى ، ويرجع منها بالنسبة إلى ما بقي كما ذكرنا في البطلان على المشهور ، ويحتمل قريبا ( 1 ) ان يرجع تمام المسمى ويكون للمؤجر أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى ، لأن المفروض انه يفسخ العقد الواقع أولا ، ومقتضى الفسخ عود كل عوض إلى مالكه ، بل يحتمل ان يكون الامر كذلك في صورة البطلان أيضا ، لكنه بعيد . مسألة 6 - إذا تلف بعض العين المستأجرة تبطل بنسبته ، ويجئ خيار تبعض الصفقة . مسألة 7 - ظاهر كلمات العلماء ان الأجرة من حين العقد مملوكة للمؤجر بتمامها ، وبالتلف قبل القبض أو بعده أو في أثناء المدة ترجع إلى المستأجر كلا أو بعضا من حين البطلان ، كما هو الحال عندهم في تلف المبيع قبل القبض ، لا أن يكون كاشفا عن عدم ملكيتها من الأول ، وهو مشكل لأن مع التلف ينكشف عدم كون المؤجر مالكا للمنفعة إلى تمام المدة ، فلم ينتقل ما يقابل المتخلف من الأول اليه ، وفرق واضح بين تلف المبيع قبل القبض وتلف العين هنا ، لأن المبيع حين بيعه كان مالا موجودا قوبل بالعوض ، واما المنفعة في المقام فلم تكن موجودة حين العقد ولا في علم الله الا بمقدار بقاء العين ، وعلى هذا فإذا تصرف في الأجرة يكون تصرفه بالنسبة إلى ما يقابل المتخلف فضوليا ومن هذا يظهر أن وجه البطلان في صورة التلف كلا أو بعضا انكشاف عدم الملكية للمعوض . مسألة 8 - إذا آجر دابة كلية ودفع فردا منها فتلف لا تنفسخ الإجارة ، بل ينفسخ الوفاء ، فعليه ان يدفع فردا آخر .
--> ( 1 ) هذا هو المتعين ، الا في بعض موارد خيار الشرط ، كجعل الخيار برد مثل بعض الثمن .